حمد الجاسر

876

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية

عبد الملك الديات ، وسكّن نائرتهم ، فدسّ بشر بن مروان إلى بني فزازة مالا وكانوا أخواله ، ليشتروا السلاح والكراع ويغزوا كلبا ، فغزوهم في بنات قين ، فتعدوا عليهم في القتل ، فغضب عبد الملك لإخفار ذمّته ، وكتب إلى الحجاج إذا فرغ من أمر ابن الزّبير أن يوقع ببني فزارة ، فلما فرغ نزل بهم فأتاه حلحلة بن قيس بن أشيم بن يسار « 1 » أحد بني العشراء ، وسعيد بن أبان بن عيينة بن حصن ، رئيسا فزارة ، فأوثقهما ، وبعث بهما إلى عبد الملك ، فقتلا صبرا ، وقال بشر بن مروان لما قدم ليضرب عنقه : صبرا حلحل ! ! فقال : اصبر من عود بدفّيه الجلب * قد أثّر البطان فيه والحقب ثم لما قدم سعيد ، قال : صبرا يا سعيد ! ! فقال : أصبر من ذي ضاغط عركرك * ألقى بوانى زوره للمبرك وقال حلحلة لما قدّم للقتل : لئن كنت مقتولا أقاد برمّتى * فمن قبل قتلى ما شفى نفسي القتل وقد تركت حربي رفيدة كلّها * محالفها في دارها الجوع والذّلّ وقال القتّال : سقى اللّه حيّا من فزارة دارهم * بسبّى كراما حيث أمسوا وأصبحوا هم أدركوا في عبد ودّ دماءهم * غداة بنات القين والخيل جنّح كأنّ الرّجال الطّالبين تراتهم * أسود على ألبادها فهي تمتح

--> ( 1 ) كذا ولعه ( سيار ) فآل سيارهم رؤساء فزارة .